السيد علي عاشور
66
موسوعة أهل البيت ( ع )
البيت ، وقيل : المراد أزواجه وذرّيّته . . . « 1 » . * وقال القاسمي : ولكن هل أزواجه من أهل بيته ؟ على قولين هما روايتان عن أحمد : أحدهما أنّهنّ لسن من أهل البيت ، ويروى هذا عن زيد بن أرقم « 2 » . * وقال الآلوسي : وأنت تعلم أنّ ظاهر ما صحّ من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّي تارك فيكم خليفتين - وفي رواية - ثقلين كتاب اللّه حبل ممدود ما بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » . يقتضي أنّ النّساء المطهّرات غير داخلات في أهل البيت الذين هم أحد الثّقلين « 3 » . * وقال الشاعر الحسن بن عليّ بن جابر الهبل في ديوانه : آل النّبيّ هم أتباع ملّته * من مؤمني رهطه الأدنون في النّسب هذا مقال ابن إدريس الذي روت ال * أعلام عنه فمل عن منهج الكذب وعندنا أنّهم أبناء فاطمة * وهو الصحيح بلا شكّ ولا ريب « 4 » . * وقال الحافظ البدخشاني : وآل العباء عبارة عن هؤلاء لأنّه صحّ عن عائشة وأمّ سلمة وغيرهما بروايات كثيرة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم جلّل هؤلاء الأربعة بكساء كان عليه ، ثمّ قال : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . * وقال جلال الدين السيوطي : وهؤلاء هم الأشراف حقيقة عند سائر الأمصار ، وتخصيص الشرف اصطلاح لأهل مصر خاصّة ، ويشهد للقول بأنّهم عليّ وفاطمة والحسن والحسين ما وقع منه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حين أراد المباهلة هو وفد نجران ، كما ذكره المفسّرون في تفسير آية المباهلة « 5 » . ويأتي قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم عقيب المباهلة : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي . * وقال ابن مالك في الألفيّة : وآله المستكملين الشرفا . والشرفاء أو الشرف أنواع : عامّ لجميع أهل البيت ، وخاصّة بالذرية ، وأخصّ منه شرف النسبة ، وهو مختص بالحسن والحسين « 6 » .
--> ( 1 ) عن هامش الصواعق المحرقة لعبد الوهاب عبد اللطيف : 146 ط . مصر 1385 ه . ( 2 ) تفسير القاسمي المسمّى محاسن التأويل : 13 / 4854 مورد الآية ط . مصر - عيسى الحلبي ) ( 3 ) تفسير روح المعاني : 12 / 24 مورد الآية . ( 4 ) جناية الأكوع : 28 . ( 5 ) أهل البيت لتوفيق أبو علم : 91 الباب الأول . ( 6 ) الحاوي للفتاوى للسيوطي : 2 / 84 رسالة السلالة الزينبيّة ، وذكره توفيق أبو علم عن السيوطي ، وأحمد فهمي في كتابه أهل البيت : 39 - 41 الباب الأول .